النويري
237
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفيها في شعبان ، ولى الشيخ كمال الدين : عمر بن أحمد بن عبد اللَّه ابن طلحة النّصيبى « 1 » - الخطابة ، بعد وفاة عمه الدّولعى « 2 » - وكانت وفاته في رابع عشر جمادى الأولى ، ودفن بالمدرسة التي أنشأها بجيرون « 3 » . وكان له أخ جاهل فولى الخطابة ، ثم عزل . فوليها الشيخ كمال الدين . وفيها كانت وفاة قاضى القضاة : شمس الدين أبو البركات - يحيى بن هبة اللَّه - بن الحسن ، المعروف بابن سنىّ الدولة ، في يوم الأحد سادس ذي القعدة ، ودفن بقاسيون . وكان فقيها إماما فاضلا عفيفا - رحمه اللَّه تعالى . وولى القضاء بعده قاضى القضاة : شمس الدين أحمد بن الخليل الخويّى في ذي القعدة ، استقلالا وعدّل جماعة كبيرة من أهل دمشق وهو أول قاض رتّب مراكز الشهود بدمشق وكان قبل ذلك مورقون يورقون المكتوب ، ويتوجه أربابه إلى بيوت العدول فيشهّدونهم . وفيها توفى الأمير صارم الدين خطلبا التّبنينى ، في يوم الاثنين ثالث شعبان ، ودفن بتربته التي أنشأها بقاسيون . وكان ديّنا صالحا عاقلا . أقام في الثّغور مدة سنين ، يجاهد العدوّ . وكان كثير الصدقة دائم المعروف ، طاهر اللسان ، رحمه اللَّه تعالى .
--> « 1 » نسبة إلى نصيبين . وهى من بلاد الجزيرة على طريق القوافل بين الموصل والشام . « 2 » نسبة إلى الدولعية ، وهى قرية من قرى الموصل . « 3 » اسم دمشق أو موضع فيها .